لابد و أن نقول أن هذا الموسم سيكون مختلفا جزئيا بالنسبة لثانوية ابن الهيثم عن المواسم السابقة، مدير جديد سيأخذ بزمام الأمور ليقود المؤسسة نحو الأمام، و ذلك إتماما لما بدأه المدير السابق، موسم كتب علينا أن نحتفل بعيد الفطر السعيد قبل الاحتفال بعيد العودة المدرسيةبعد شهر كامل من الاعتكاف في المساجد و الإخلاص في العبادة. موسم جديد حيث ستتجدد امال من لم تسعفهم الأقدار أن ينالوا الشهادة الحلم، ليعاودوا ما قاموا به الموسم السابق و لكن هاته المرة بمجهود أكبر، موسم جديد على التلاميذ الجدد في الثانوية، الذين كافحوا لتسع سنوات تباع ما أرادوا غير رؤية أنفسهم و هم ابناء هاته المؤسسة التعليمية الثانوية الجميلة. و الجديد أيضا هذا الموسم، الجديد الذي لم يتوقعه التلاميذ الأعزاء هو أن ثانوية إبن الهيثم تلج عالم الإنترنيت من خلال هذه البوابة المتواضعة، والتي ستتطور يوما بعد يوم، إذا ما تكاثفت جهودنا على مستوى نقل الخبر، و إعداد روبورطاجات خاصة، مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما يتيح للتلميذ التعبير عن ارائه، و فرض اقتراحاته من أجل بلورتها، سواء كانت متعلقة بالموقع الالكتروني أو بالمؤسسة التعليمية، و هذا هو بالضبط ما نقصده بالمجهودات التي عليكم القيام بها، إن أنتم أردتم حقا موقعا إلكترونيا ناجحا، إن أنتم تحمستم لأن تكون ثانويتنا هي من أخذت بادرة إنشاء موقع خاص على الشبكة، موقع بمواصفات متكاملة.
مجموعة من الثانويات المغربية قررت خوض هاته التجربة لكن لغاية يومنا هذا، بدا جليا أن لا أحد من تلك الثانويات تمكنت حقا من إنجاح مشروعها، حيث أنها لم تراع رغبة التلاميذ في موقع متكامل متناسق يجدون فيه جديد أخبار الثانوية، و أنشطتها وغيرها من المكملات، و هذا ما أدركناه بالفعل، و سنعمل على تجاوز أصعب المشاكل، لنقدم لكم موقعا يرضيكم و يرضينا نحن أيضا.
إن إخراج هذا المشروع الصغير سيكون لأهداف متنوعة طبعا منها
إعطاء صورة شاملة لثانويتنا، و ذلك من خلال مجموعة كبيرة من المعلومات المتعلقة بها. كي لا تكون حديث أوراق داخل ملفات قديمة، لا أحد يعرف ما هناك .
تمكين التلميذ الراغب في معرفة جديد أخبار الثانوية على الاطلاع عليها، من أي مكان أراد.
- الإعلانات الإدارية ستكون بين أيدي جميع التلاميذ المستخدمين لشبكة الانترنيت، الذين لم يتمكنوا من قراءته على سبورة الإعلانات لسبب ما.
- إتاحة فرصة التعبير عن الآراء و مشاطرتها و التعليق عليها لجميع التلاميذ، و من دون هذا الموقع لن يكون هناك أي شيء مما ذكرنا، لأن هذا الموقع هو المكان الوحيد على الشبكة حيث يمكن لتلامذة ثانوية ابن الهيثم أن يلتقوا بشكل جماعي.
- سيصبح بإمكان أصدقاء التلاميذ و أولياء أمورهم أو ذويهم رؤية مؤسستهم التعليمية، ومعرفة أخبارها دون الحاجة لزيارتها.
- فرصة تاريخية لقدماء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم لإرسال تحياتهم إلى أعز أساتذتهم و أصدقائهم في الثانوية، و إطلاعنا على أجمل و أطرف ذكرياتهم و هم بين جدران الثانوية العزيزة.
و ما يلي عرض تفصيلي لخريطة الموقع:
- اخترنا لكم: نافذة صغيرة بصيغة صوت و صورة، يتم تحديثها أسبوعيا، و فيها نختار لكم مجموعة من مقتطفات مفيدة وذات علاقة بعالم التلميذ أو تكاد.
السؤال التفاعلي: هو سؤال يطرح على الزوار من تلاميذ و تلميذات ثانوية ابن الهيثم فقط، و غالبا ما يكون متعلقا باهتماماته، و عليه أن يجيب عنه بشكل منفتح، ويتعمق في شرح نظريته، و لكن من دون التعليق على رأي زملائه، هاته الخاصية متاحة في خدمة * أضف تعليق* أسفل السؤال.
استطلاع رأي: هو سؤال تنحصر إجابته في بضع خيارات فقط.
مجلة الحائط: تتناول مواضيع مختلفة تهم التلميذ و أسلوب حياته، و سبيل نجاحه و تحقيق أهدافه بشكل سليم.
خدمات خاصة: نضع بين أيدي التلاميذ برامج كمبيوتر أو مواقع أنترنيت، من شأنها أن تفيد التلميذ المستخدم للشبكة العنكبوتية.
كتاب للقراءة: لاحظنا في الآونة الأخيرة إقبالا ضعيفا على شراء الكتب و الروايات في المكتبات، ويتساءل الجميع : أين ذهب هؤلاء؟ ألم يعودوا راغبين في قراءة الكتب؟ زميلي التلميذ.. ليس الناس من ذهبوا بل الكتب هي التي طبعت على الأنترنيت، فأصبحت رقمية، تعالوا معنا نقرأ كتابا كل أسبوع على موقعنا، لن تكون مضطرا لدفع ولا درهم واحد.
مشاهد: تنفس الصعداء يا زميلي! فنحن لم ننسى هاته الإضافة اللطيفة، لأننا نحن أيضا نتمتع بحس فكاهي، من خلال نافذة
- مشاهد – ستشاهدون مجموعة من الفيديوهات المضحكة والغريبة والنادرة و مجموعة من العروض الفكاهية.
و في الأخير أتمنى أن تكونوا قد استوعبتم فكرة أولية عن الموقع ، وأتمنى بكل صدق أن ننجح في مشروعنا الطموح هذا، آملين رضاً خالصا منكم، و أن يوفقنا العلي القدير في هذا.
أخرت هذا كي تتذكروه جيدا
لا تترددوا في ترك تعليقاتكم على المواضيع المنشورة في موقعكم، لأنها أي تعليقاتكم هو نصف نجاح الموقع، و يفضل أن تحمل التعليقات أسماءكم الحقيقية، في حال كان الأمر مسموحا به خاصة التلميذات
إدارة الموقع
ibnolhaytam@gmail.com
لابد و أن نقول أن هذا الموسم سيكون مختلفا جزئيا بالنسبة لثانوية ابن الهيثم عن المواسم السابقة، مدير جديد سيأخذ بزمام الأمور ليقود المؤسسة نحو الأمام، و ذلك إتماما لما بدأه المدير السابق، موسم كتب علينا أن نحتفل بعيد الفطر السعيد قبل الاحتفال بعيد العودة المدرسية، بعد شهر كامل من الاعتكاف في المساجد و الإخلاص في العبادة. موسم جديد حيث ستتجدد امال من لم تسعفهم الأقدار أن ينالوا الشهادة الحلم، ليعاودوا ما قاموا به الموسم السابق و لكن هاته المرة بمجهود أكبر، موسم جديد على التلاميذ الجدد في الثانوية، الذين كافحوا لتسع سنوات تباع ما أرادوا غير رؤية أنفسهم و هم ابناء هاته المؤسسة التعليمية الثانوية الجميلة. و الجديد أيضا هذا الموسم، الجديد الذي لم يتوقعه التلاميذ الأعزاء هو أن ثانوية إبن الهيثم تلج عالم الإنترنيت من خلال هذه البوابة المتواضعة، والتي ستتطور يوما بعد يوم، إذا ما تكاثفت جهودنا على مستوى نقل الخبر، و إعداد روبورطاجات خاصة، مع الأخذ بعين الاعتبار كل ما يتيح للتلميذ التعبير عن ارائه، و فرض اقتراحاته من أجل بلورتها، سواء كانت متعلقة بالموقع الالكتروني أو بالمؤسسة التعليمية، و هذا هو بالضبط ما نقصده بالمجهودات التي عليكم القيام بها، إن أنتم أردتم حقا موقعا إلكترونيا ناجحا، إن أنتم تحمستم لأن تكون ثانويتنا هي من أخذت بادرة إنشاء موقع خاص على الشبكة، موقع بمواصفات متكاملة.
مجموعة من الثانويات المغربية قررت خوض هاته التجربة لكن لغاية يومنا هذا، بدا جليا أن لا أحد من تلك الثانويات تمكنت حقا من إنجاح مشروعها، حيث أنها لم تراع رغبة التلاميذ في موقع متكامل متناسق يجدون فيه جديد أخبار الثانوية، و أنشطتها وغيرها من المكملات، و هذا ما أدركناه بالفعل، و سنعمل على تجاوز أصعب المشاكل، لنقدم لكم موقعا يرضيكم و يرضينا نحن أيضا.
إن إخراج هذا المشروع الصغير سيكون لأهداف متنوعة طبعا منها
إعطاء صورة شاملة لثانويتنا، و ذلك من خلال مجموعة كبيرة من المعلومات المتعلقة بها. كي لا تكون حديث أوراق داخل ملفات قديمة، لا أحد يعرف ما هناك .
تمكين التلميذ الراغب في معرفة جديد أخبار الثانوية على الاطلاع عليها، من أي مكان أراد.
- الإعلانات الإدارية ستكون بين أيدي جميع التلاميذ المستخدمين لشبكة الانترنيت، الذين لم يتمكنوا من قراءته على سبورة الإعلانات لسبب ما.
- إتاحة فرصة التعبير عن الآراء و مشاطرتها و التعليق عليها لجميع التلاميذ، و من دون هذا الموقع لن يكون هناك أي شيء مما ذكرنا، لأن هذا الموقع هو المكان الوحيد على الشبكة حيث يمكن لتلامذة ثانوية ابن الهيثم أن يلتقوا بشكل جماعي.
- سيصبح بإمكان أصدقاء التلاميذ و أولياء أمورهم أو ذويهم رؤية مؤسستهم التعليمية، ومعرفة أخبارها دون الحاجة لزيارتها.
- فرصة تاريخية لقدماء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم لإرسال تحياتهم إلى أعز أساتذتهم و أصدقائهم في الثانوية، و إطلاعنا على أجمل و أطرف ذكرياتهم و هم بين جدران الثانوية العزيزة.
و ما يلي عرض تفصيلي لخريطة الموقع:
- اخترنا لكم: نافذة صغيرة بصيغة صوت و صورة، يتم تحديثها أسبوعيا، و فيها نختار لكم مجموعة من مقتطفات مفيدة وذات علاقة بعالم التلميذ أو تكاد.
السؤال التفاعلي: هو سؤال يطرح على الزوار من تلاميذ و تلميذات ثانوية ابن الهيثم فقط، و غالبا ما يكون متعلقا باهتماماته، و عليه أن يجيب عنه بشكل منفتح، ويتعمق في شرح نظريته، و لكن من دون التعليق على رأي زملائه، هاته الخاصية متاحة في خدمة * أضف تعليق* أسفل السؤال.
استطلاع رأي: هو سؤال تنحصر إجابته في بضع خيارات فقط.
مجلة الحائط: تتناول مواضيع مختلفة تهم التلميذ و أسلوب حياته، و سبيل نجاحه و تحقيق أهدافه بشكل سليم.
خدمات خاصة: نضع بين أيدي التلاميذ برامج كمبيوتر أو مواقع أنترنيت، من شأنها أن تفيد التلميذ المستخدم للشبكة العنكبوتية.
كتاب للقراءة: لاحظنا في الآونة الأخيرة إقبالا ضعيفا على شراء الكتب و الروايات في المكتبات، ويتساءل الجميع : أين ذهب هؤلاء؟ ألم يعودوا راغبين في قراءة الكتب؟ زميلي التلميذ.. ليس الناس من ذهبوا بل الكتب هي التي طبعت على الأنترنيت، فأصبحت رقمية، تعالوا معنا نقرأ كتابا كل أسبوع على موقعنا، لن تكون مضطرا لدفع ولا درهم واحد.
مشاهد: تنفس الصعداء يا زميلي! فنحن لم ننسى هاته الإضافة اللطيفة، لأننا نحن أيضا نتمتع بحس فكاهي، من خلال نافذة
- مشاهد – ستشاهدون مجموعة من الفيديوهات المضحكة والغريبة والنادرة و مجموعة من العروض الفكاهية.
و في الأخير أتمنى أن تكونوا قد استوعبتم فكرة أولية عن الموقع ، وأتمنى بكل صدق أن ننجح في مشروعنا الطموح هذا، آملين رضاً خالصا منكم، و أن يوفقنا العلي القدير في هذا.
أخرت هذا كي تتذكروه جيدا
لا تترددوا في ترك تعليقاتكم على المواضيع المنشورة في موقعكم، لأنها أي تعليقاتكم هو نصف نجاح الموقع، و يفضل أن تحمل التعليقات أسماءكم الحقيقية، في حال كان الأمر مسموحا به خاصة التلميذات
إدارة الموقع
ibnolhaytam@gmail.com
يتعنكب الشباب المغربي حول شبكة الانترنيت كأنهم وباء الدهر، يجولون في روضاته الواسعة، باحثين عن ما لذ و طاب، في الحقيقة تجوالهم لا يدوم طويلا، إذ سرعان ما ينتقل إلى أسماعهم صوت شباب و فتيات أيضا، فلا يجد بدا من الذهاب إليهم و مشاركتهم الحديث، داخل علبة دردشة غالبا ما تكون فاسقة، فتتطاير كلمات
من بين أصابع المدردشين كما تتطاير ذرات الرمال، و الرمل حين يتطاير فإما أن يعمي البصر، أو يصيبه بعاهة مؤقتة. هكذا هي حال شباب و فتيات المغرب مع النيت، فإما التجمع من أجل تبادل كلمات أتفه من التفاهة، أو الخوض في علاقات يحسبونها حبا و إنما هي متاهة. المشكلة ليست هنا، المشكلة في هذا العالم " النتي " الواسع الذي خلط بين الحابل و النابل، بين الجيد والرديء، فتساوت فيه المادة المفيدة، مع المادة المبيدة للقيم الاجتماعية التي تربت عليها الفتاة المغربية أو الفتى المغربي، و أضحت فيها الصفحات الفارغة تنافس نظيراتها المفيدة، بل إن الغث أكثر من الثمين، و البضاعة الكاسدة تتغلب في أحايين كثيرة على البضاعة الصحيحة أو سليمة المنشأ و الجودة، فيحتار المستخدم الضحية كيف يميز بينها، و ليس من حقنا أن نلقي اللوم عليه مادام يصعب عليه ذلك. إذن سيظل السؤال قائما حول التوجيه الصحيح لاستخدام الانترنيت... هل سيظل الحال هكذا .. استغلال سلبي من دون هوادة ؟ أم أن أصحاب المسؤوليات سيدركون ذلك قبل فوات الأوان . إني أنظر إليهم بعين العطف ... ساعدوهم أرجوكم ليساعدوكم
يتعنكب الشباب المغربي حول شبكة الانترنيت كأنهم وباء الدهر، يجولون في روضاته الواسعة، باحثين عن ما لذ و طاب، في الحقيقة تجوالهم لا يدوم طويلا، إذ سرعان ما ينتقل إلى أسماعهم صوت شباب و فتيات أيضا، فلا يجد بدا من الذهاب إليهم و مشاركتهم الحديث، داخل علبة دردشة غالبا ما تكون فاسقة، فتتطاير كلمات
من بين أصابع المدردشين كما تتطاير ذرات الرمال، و الرمل حين يتطاير فإما أن يعمي البصر، أو يصيبه بعاهة مؤقتة. هكذا هي حال شباب و فتيات المغرب مع النيت، فإما التجمع من أجل تبادل كلمات أتفه من التفاهة، أو الخوض في علاقات يحسبونها حبا و إنما هي متاهة. المشكلة ليست هنا، المشكلة في هذا العالم " النتي " الواسع الذي خلط بين الحابل و النابل، بين الجيد والرديء، فتساوت فيه المادة المفيدة، مع المادة المبيدة للقيم الاجتماعية التي تربت عليها الفتاة المغربية أو الفتى المغربي، و أضحت فيها الصفحات الفارغة تنافس نظيراتها المفيدة، بل إن الغث أكثر من الثمين، و البضاعة الكاسدة تتغلب في أحايين كثيرة على البضاعة الصحيحة أو سليمة المنشأ و الجودة، فيحتار المستخدم الضحية كيف يميز بينها، و ليس من حقنا أن نلقي اللوم عليه مادام يصعب عليه ذلك. إذن سيظل السؤال قائما حول التوجيه الصحيح لاستخدام الانترنيت... هل سيظل الحال هكذا .. استغلال سلبي من دون هوادة ؟ أم أن أصحاب المسؤوليات سيدركون ذلك قبل فوات الأوان . إني أنظر إليهم بعين العطف ... ساعدوهم أرجوكم ليساعدوكم
شهد مساء أول أمس الأربعاء الفضاء الداخلي لثانوية إبن الهيثم بالعروي الحفل الختامي للموسم الدراسي 2008/2009 ،الذي نظمته جمعية أمهات وأباء وأولياء تلاميذ الثانوية بتنسيق مع نيابة التعليم وجمعية الأمل للشطرنج وإدارة ثانوية إبن الهيثم قصد توزيع الجوائز على مختلف التلاميذ والتلميذات المتفوقين برسم السنة الدراسية في المستويين الإعدادي والثانوي تأهيلي .وقد استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ترحما على روح الأستاذ المرحوم محمد جحوح المدير السابق لمؤسسة إعدادية العروي الجديدة 2 ، ليتناول بعد ذلك السيد مصطفى خرخش مدير ثانوية إبن الهيثم الكلمة أبرز من خلالها عن سعادته البالغة بمناسبة الحفل البهيج الذي جاء ليعكس المستوى الجيد الذي أبان عنه تلامذة المؤسسة بنتائجهم الحسنة التي إن دلت على شيء فإنها تدل على العمل الجبار الذي قامت به أطر المؤسسة وإداريها علئ السواء معربا عن أمله في إستمرار المؤسسة في الريادة على شتى الأصعدة .
ومن جانبه ذكر السيد لحبيب عكروش رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ ثانوية إبن الهيثم عن سروره وباقي أعضاء الجمعية بالنتائج المشجعة التي حصل عليها تلاميذ المؤسسة معربا عن مواصلة الجمعية لمجهوداتها من أجل حث التلاميذ على المثابرة والإجتهاد ،وتوفير المناخ السليم للتحصيل الدراسي داخل المؤسسة .
وأعرب السيد محمد البوزياني عن جمعية الأمل للشطرنج ،عن الإرتياح الكبير للجمعية للأجواء التي باتت تشهدها المؤسسة ، مضيفا أنه إلى جانب التحصيل الدراسي أضحى تلامذة المؤسسة يبصمون على التفوق في رياضة الشطرنج من خلال ماأكدته المنافسات التي تنظمها الجمعية إبان كل موسم دراسي داخل فضاء المؤسسة .
وقد تخلل الحفل مجموعة من الفقرات الفنية والفكاهية ، ابدعتها فرقة ثانوية إبن الهيثم للأنشودة ،كما شهد حضور متميز تمثل في مختلف فعاليات المدينة في شتى المجالات والميادين والتي أضفت بحضورها طابعا متميزا للحفل الذي إختتم على إيقاع توزيع الجوائز على مختلف التلاميذ المتفوقين والفائزين في منافسات لعبة الشطرنج ،إضافة إلى شاهد تقديرية على مجموعة من ضيوف الشرف .
وفيما يلي لائحة بأسماء التلاميذ المتفوقين بالرتب الثلاثة الأوائل للمستوى إعدادي :
الأولى إعدادي عدد الأقسام 8
شيماء السباعي ، دعاء أبركان ، فاطمة بنعيساتي
الثانية إعدادي عدد الأقسام 6 : بسمة الزمورتي ، بشرى بشيري ، أمين بوروح
الثلنية إعدادي عدد الأقسام 4 : سحر بولحوال ، زكرياء المنصوري ، أسماء بركاني
المستوى الثانوي تأهيلي
جذع مشترك علوم عدد الأقسام 4 :
بلال تلوان ، يوسف دردور ،إيمان العزوزي
جذع مشترك اداب عدد الأقسام 5 :
أسماء العزوزي ، أحالم قريوح ، لمياء شوقي
أولى باك علوم عدد الأقسام 3 :
سلمى السباعي ، أسماء البدري ، كوثر بدم
أولى باك آداب عدد الأقسام 3 :
أسماء البشيري ، سارة بركاني ، غزلان حميدي
الثانية علوم الفزياء " " 2 : أحلام الزمهري ، الراجي فاطمة ، سلوى التانوتي
الثانية علوم الحياة والأرض " " : محمد القراشي ، سفيان أهدام ، حمزة الدهشوري
علوم إنسانية : نصيرة مشور ، إكرام الزيدي ، أسماء الموفير
آداب : ٍٍالبشيري سناء ، سميرة الهبري ، جهاد تبريتي
شهد مساء أول أمس الأربعاء الفضاء الداخلي لثانوية إبن الهيثم بالعروي الحفل الختامي للموسم الدراسي 2008/2009 ،الذي نظمته جمعية أمهات وأباء وأولياء تلاميذ الثانوية بتنسيق مع نيابة التعليم وجمعية الأمل للشطرنج وإدارة ثانوية إبن الهيثم قصد توزيع الجوائز على مختلف التلاميذ والتلميذات المتفوقين برسم السنة الدراسية في المستويين الإعدادي والثانوي تأهيلي .وقد استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ترحما على روح الأستاذ المرحوم محمد جحوح المدير السابق لمؤسسة إعدادية العروي الجديدة 2 ، ليتناول بعد ذلك السيد مصطفى خرخش مدير ثانوية إبن الهيثم الكلمة أبرز من خلالها عن سعادته البالغة بمناسبة الحفل البهيج الذي جاء ليعكس المستوى الجيد الذي أبان عنه تلامذة المؤسسة بنتائجهم الحسنة التي إن دلت على شيء فإنها تدل على العمل الجبار الذي قامت به أطر المؤسسة وإداريها علئ السواء معربا عن أمله في إستمرار المؤسسة في الريادة على شتى الأصعدة .
ومن جانبه ذكر السيد لحبيب عكروش رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ ثانوية إبن الهيثم عن سروره وباقي أعضاء الجمعية بالنتائج المشجعة التي حصل عليها تلاميذ المؤسسة معربا عن مواصلة الجمعية لمجهوداتها من أجل حث التلاميذ على المثابرة والإجتهاد ،وتوفير المناخ السليم للتحصيل الدراسي داخل المؤسسة .
وأعرب السيد محمد البوزياني عن جمعية الأمل للشطرنج ،عن الإرتياح الكبير للجمعية للأجواء التي باتت تشهدها المؤسسة ، مضيفا أنه إلى جانب التحصيل الدراسي أضحى تلامذة المؤسسة يبصمون على التفوق في رياضة الشطرنج من خلال ماأكدته المنافسات التي تنظمها الجمعية إبان كل موسم دراسي داخل فضاء المؤسسة .
وقد تخلل الحفل مجموعة من الفقرات الفنية والفكاهية ، ابدعتها فرقة ثانوية إبن الهيثم للأنشودة ،كما شهد حضور متميز تمثل في مختلف فعاليات المدينة في شتى المجالات والميادين والتي أضفت بحضورها طابعا متميزا للحفل الذي إختتم على إيقاع توزيع الجوائز على مختلف التلاميذ المتفوقين والفائزين في منافسات لعبة الشطرنج ،إضافة إلى شاهد تقديرية على مجموعة من ضيوف الشرف .
وفيما يلي لائحة بأسماء التلاميذ المتفوقين بالرتب الثلاثة الأوائل للمستوى إعدادي :
الأولى إعدادي عدد الأقسام 8
شيماء السباعي ، دعاء أبركان ، فاطمة بنعيساتي
الثانية إعدادي عدد الأقسام 6 : بسمة الزمورتي ، بشرى بشيري ، أمين بوروح
الثلنية إعدادي عدد الأقسام 4 : سحر بولحوال ، زكرياء المنصوري ، أسماء بركاني
المستوى الثانوي تأهيلي
جذع مشترك علوم عدد الأقسام 4 :
بلال تلوان ، يوسف دردور ،إيمان العزوزي
جذع مشترك اداب عدد الأقسام 5 :
أسماء العزوزي ، أحالم قريوح ، لمياء شوقي
أولى باك علوم عدد الأقسام 3 :
سلمى السباعي ، أسماء البدري ، كوثر بدم
أولى باك آداب عدد الأقسام 3 :
أسماء البشيري ، سارة بركاني ، غزلان حميدي
الثانية علوم الفزياء " " 2 : أحلام الزمهري ، الراجي فاطمة ، سلوى التانوتي
الثانية علوم الحياة والأرض " " : محمد القراشي ، سفيان أهدام ، حمزة الدهشوري
علوم إنسانية : نصيرة مشور ، إكرام الزيدي ، أسماء الموفير
آداب : ٍٍالبشيري سناء ، سميرة الهبري ، جهاد تبريتي
يقول هاورد قارندر: اسأل طفلاً عمره خمس سنوات لماذا تشتد الحرارة في الصيف؟ سيقول لك لأن الأرض في فصل الصيف قريبة من الشمس. سيقول لك ذلك أيضاً طالب بآخر سنة في المرحلة الثانوية.. وكلاهما مخطئ. وكلاهما اعتمد في إجابته على قوة المعلومة المخزونة في إدراكه منذ صغره. ويقول هاورد قارندر إن سرعة البديهة لطفل عمره خمس سنوات أمر جيد، ولكن لماذا لم تغير دراسة اثني عشر عاماً في التعليم العام هذه المفاهيم الخاطئة عند الأطفال؟، وهو سؤال كبير له مغزاه..
ولتفسير ذلك وللإجابة عن هذا السؤال يقول هاورد قارندر ـ العالم النفسي وصاحب نظرية تعدد الذكاء Multiple Intelligences - يقول في كتابه: العقل الجاهل: كيف يفكر الأطفال وكيف يجب أن تعلّم المدارس؟ إن المدارس لم تتمكن حتى الآن من مواجهة المفاهيم والمعلومات المغلوطة التي خزنها الأطفال في أذهانهم في صغرهم، والمشكلة أن معظم المدارس لم تفكر في هذه المشكلة حتى الآن، ولم يتم مواجهة هذا النوع من المشكلات، ولهذا بقيت كثير من المفاهيم والمعلومات الخاطئة في أذهان التلاميذ وأدت في بعض الأحيان إلى حدوث متغيرات للأطفال أثرت تأثيراً سلبياً على سلوكهم ومسار حياتهم، مؤكداً أن أسباب ذلك ترجع إلى استمرار المعلومات والخبرات والقناعات والمفاهيم المخزونة في الأذهان منذ سن الخامسة.
وشرح قارندر أن الأطفال يأتون للمدرسة في سن السادسة بنظريات قوية Robust حول أنفسهم والناس من حولهم، وعن العالم، لكن هذه النظريات مغلوطة وبدلاً من أن تقوم المدارس بمواجهة هذه النظريات وتحديها وتصحيحها لمفاهيم أخرى جديدة تبقى تلك المفاهيم الخاطئة في أذهان الدارسين مؤثرة تأثيراً سلبياً في حياتهم.
ويضيف المؤلف: حتى إن كانت هذه المفاهيم متناقضة مع ما يدرسه الطلاب فإن المفاهيم المخزونة منذ الصغر تتعايش مع المفاهيم والنظريات الجديدة التي يتعلمها الطلاب في المدارس ويبقى تأثيرها السلبي.. وضرب قارندر مثالاً على ذلك التعايش، فإذا سأل المعلم -في المدرسة- سؤالاً حول المعلومات التي تعلمها الدارس في المدرسة فإن الطالب يعطيه إجابة مبنية على ما تعلمه في المدرسة من نظريات ومفاهيم، لكن ذلك لا يعني أن الدارس قد تخلى عما قام بتخزينه من نظريات ومعلومات منذ سن الخامسة. لأن ذلك الدارس ما إن يخرج من المدرسة حتى يقوم بالرجوع revert إلى نظريات عقل الخمس سنوات، وذلك عندما يواجه مواقف جديدة تتعلق بهذه النظريات. لأن المدرسة كما يجادل قارندر لم تُعدّه لمواجهة مثل هذه المواقف، ولم تواجه نظريات الخمس سنوات وتصّححها. ولذا فهو يلجأ إليها عندما يواجه موقفاً يحتاج إلى هذه النظريات.
والمشكلة -كما يقول المؤلف- أن المعلمين والمدارس يتعاملون مع الدارسين كما لو كانت عقولهم فارغة، وتحتاج إلى ملئها بمعلومات جديدة ويقول: إذا لم نواجه الأفكار الموجودة في أذهان الدارسين ونعرف المناسب منها ونعززه وغير المناسب ونغيره فإن الأفكار غير المناسبة ستبقى هناك في ذهنه مؤدية إلى غير المناسب من السلوك، وعن الهدف الحقيقي للتعليم يقول قارندر: قد يصل الدارسون في مستوى القيام بالواجبات ودرجات الاختبار إلى مستوى نرضى عنه، ولكن ذلك لا يعني أننا ضمّنا فهم الطلاب واستيعابهم لما تعلموه.. وهذا الاختلاف بين التدريس والاستيعاب يجب أن يقلقنا لنبحث عن الاستيعاب الحقيقي وراء التعليم المتكرر والإجابات القصيرة التي عادة ما ينظر إليها كهدف أساسي للتعليم. ويضيف قارندر أن أحداً لم يسأل سؤالاً إضافياً: لكن، هل «حقيقة» فهمت؟ إن الفجوة بين ما نعتقد أنه فهم وبين الفهم الحقيقي كبيرة جداً. واقترح قارندر حلولاً قد تؤدى إلى الفهم الحقيقي الذي ننشده.. مبيناً وصفة واضحة لإصلاح المدارس.
لقد اقترح قارندر نظاماً تعليمياً مقترناً بمشروعات فردية وجماعية تقوم أساساً على الخبرات والتجارب تقدم عن طريق متاحف للأطفال الذين يقومون بزيارتها للاطلاع على نماذج من الخبرات والتجارب بشكل ملموس ومحسوس، ويعتقد قارندر أن هذه المشاريع والبرامج تجعل الأطفال يستعيدون بيئة تعليمية مفقودة من خبرات مدارسهم. وخلال هذه البرامج يجب أن يشارك الدارسون الكبار بشكل مستمر، يتعلمون من خبراتهم في المجال الذي يعملون فيه.
تتمحور حياة الناس -خارج نطاق التعليم- حول المشاريع، وهذه النقطة لم تتعرض لها المدارس حتى الآن. يقول المؤلف: «دائماً أفترض أن الناس عموماً يمكن أن يتعلموا بشكل أكبر من خلال مشاريع قليلة يقومون بها في المدرسة، وذلك أكثر مما يتعلمونه من مئات الساعات من المحاضرات النظرية والواجبات المدرسية»، وأتصور أن كثيراً من الناس ينتهون إلى مهنهم وإلى هواياتهم لأن أقدامهم قادتهم إلى مشروع تعليمي جيد، واكتشفوا أن ذلك المشروع حقيقة ممتع ومفيد لهم. وفي الوقت نفسه عندما ينغمسون في ذلك المشروع قد يكتشفون ميولهم الحقيقية.
ويعتقد قارندر أن المدارس يجب أن تعير الانتباه إلى مساعدة الدارسين ليكتشفوا المجالات التعليمية المناسبة لهم، مركزة في ذلك على المهارات الأساسية، ومؤكدة الجوانب الإيجابية والمفاهيم الإيجابية التي يحملها الأطفال، والمرونة والإبداعية والحماس التلقائي للتعليم. ويضيف أنه من الممكن بدون شك أن يكون الدارسون مثقفين، ومن الممكن أن يحتفظوا بثقافتهم. ولكن الشيء المفقود هو أن هدف الثقافة الحقيقي قد فُرِّغ من محتواه الحقيقي. فالدارسون يكونون مثقفين بمفهوم الثقافة السطحي، حيث يُدفع الدارسون إلى حفظ قوانين القراءة والكتابة كما يحفظون قوانين الجمع والضرب في الرياضيات. والشيء المفقود يتعلق بناحيتين:
الأولى: القـدرة عــلى القــراءة بهــدف الاستيعاب.
الثانية: الرغبة في القراءة أصلاً.
واقترح كتاب قارندر الطرائق التي يستطيع بها المعلمون مساعدة طلابهم في مواجهة مفاهيمهم الخاطئة ونظرياتهم المغلوطة؛ بهدف الوصول إلى استيعاب حقيقي وعميق. إحدى الطرائق التي اقترحها هي christopherion encounrters بما يمكن ترجمته: تحديات كرستوفر كولمبوس عندما تحدى النظرية (المقولة) التقليدية بسطحية الأرض، وأنها ليست كروية، عن طريق هذا التحديد يقول المؤلف: يمكن للمعلمين أن يواجهوا مفاهيم طلابهم ويثبتوا صحتها ومن ثم دعمها، أو يثبتوا بطلانها ويقنعوا طلابهم بالتخلي عنها. وذلك عن طريق مقارنة تلك المفاهيم بنظريات أكثر تطوراً ومصداقية حول كيف يسير العالم من حولهم. (ضرب مثالاً بمادة الفيزياء) ومثالاً بمادة التاريخ حيث قال: يمكن للطلاب في مادة التاريخ أن يعيدوا النظر في مفاهيمهم حول أسباب الحرب العالمية الأولى عن طريق تفنيد المبررات المتناقضة لنفس الحدث.
ويقول قارندر إن المفتاح لتحليل الدارسين واستعراضهم ومناقشتهم للمادة هو النظر إلى الحدث من عدة زوايا وليس من زاوية واحدة قدر الإمكان. ويقول في هذا الصدد إن الطريقة الوحيدة لتغيير مفاهيمنا إلى الأصدق هي أن نضع هذه الأشياء في قائمة اهتمامات المدرسة من السنوات الأولى، وأن نعيد هذه الطريقة مع الطلاب مرات ومرات ومرات؟حتى يتعودوا على هذا النوع من التعليم.
وطريقة قارندر الرئيسة تتطلب دائماً من الدارسين والمعلمين معاً إعادة التفكير في المفاهيم التي يحملها الدارسون لفترة طويلة ووضعها على طاولة المناقشة لتعزيز الصادق والمفيد منها، وطرد المغلوط والمؤذي والتخلي عنه. ويقول إن معظم الناس والمعلمين منهم، يرجع ويؤكد ما تعلمه في سن الخامسة في مدرسة سماتها: السلطوية، مؤسسة عقابية فيها شخص ما ذكي يقف في مقدمة الفصل الدراسي يحاول تمرير معلومات لمجموعة كبيرة من الدارسين. وإذا كان في ذلك الفصل طفل عمره ست سنوات، في مدرسة تقليدية كهذه، فمن المؤكد أن تعليمه سيكون سيئاً، وبالتأكيد سيكون هذا الطفل في المؤخرة. ولكن في مشروع قارندر يستطيع ذلك الطفل أن يثبت نفسه بشكل أفضل في فصله في مجموعة من المهارات مثل تفكيك مقابض الأبواب وإعادتها.. طحن الأطعمة، ومهام أخرى نحتاج إليها. وعندما يبني هذا الطفل نجاحاً فوق آخر من مهارات كثيرة ومختلفة يطبقها، ويقوم بها بنفسه ويراها ويشعر بها سيشجعه، ذلك على تحسين أدائه المدرسي.. لأنه عندما يرى أن لديه قدرات قُيِّمت وأثُني عليها من آخرين سيغرس هذا الشعور في نفسه الثقة مما يدفعه للعمل بشكل أفضل في مجالات أخرى.
في كتابه «العقل الجاهل» يأمل قارندر أن يصل إلى المعلمين بنظرياته حول « عقل الخمس سنوات» وتوقع أن هذا الكتاب سيضرب على الوتر الحساس في اهتمامات المعلمين المتميزين.. وتوقع أيضاً أن يقول هؤلاء المعلمون «كنا نعتقد منذ زمن أن ما نعلِّمه لطلابنا قد وصل إليهم واستفادوا منه في حياتهم».
ويريد قارندر من المعلمين أن يفكروا كثيراً في طريقة تدريسهم، وأن يستخدموا طرائق في التعليم تركز على الاستيعاب الحقيقي، الذي يكون -فقط- عندما يعترف المعلمون بمفاهيم الدارسين السابقة التي يأتون بها للمدرسة ويحملونها منذ السنة الخامسة، وينطلق المعلمون من تلك المفاهيم ليبنوا عليها. عند ذلك فقط سيتمكن الدارسون من استيعاب دروس معلميهم في المدرسة. وعندها فقط سيتمكن الدارسون من تطبيق ما تعلموه خارج الفصل الدراسي ذلك الهدف الذي نسعى كتربويين لتحقيقه.
ولتفسير ذلك وللإجابة عن هذا السؤال يقول هاورد قارندر ـ العالم النفسي وصاحب نظرية تعدد الذكاء Multiple Intelligences - يقول في كتابه: العقل الجاهل: كيف يفكر الأطفال وكيف يجب أن تعلّم المدارس؟ إن المدارس لم تتمكن حتى الآن من مواجهة المفاهيم والمعلومات المغلوطة التي خزنها الأطفال في أذهانهم في صغرهم، والمشكلة أن معظم المدارس لم تفكر في هذه المشكلة حتى الآن، ولم يتم مواجهة هذا النوع من المشكلات، ولهذا بقيت كثير من المفاهيم والمعلومات الخاطئة في أذهان التلاميذ وأدت في بعض الأحيان إلى حدوث متغيرات للأطفال أثرت تأثيراً سلبياً على سلوكهم ومسار حياتهم، مؤكداً أن أسباب ذلك ترجع إلى استمرار المعلومات والخبرات والقناعات والمفاهيم المخزونة في الأذهان منذ سن الخامسة.
وشرح قارندر أن الأطفال يأتون للمدرسة في سن السادسة بنظريات قوية Robust حول أنفسهم والناس من حولهم، وعن العالم، لكن هذه النظريات مغلوطة وبدلاً من أن تقوم المدارس بمواجهة هذه النظريات وتحديها وتصحيحها لمفاهيم أخرى جديدة تبقى تلك المفاهيم الخاطئة في أذهان الدارسين مؤثرة تأثيراً سلبياً في حياتهم.
ويضيف المؤلف: حتى إن كانت هذه المفاهيم متناقضة مع ما يدرسه الطلاب فإن المفاهيم المخزونة منذ الصغر تتعايش مع المفاهيم والنظريات الجديدة التي يتعلمها الطلاب في المدارس ويبقى تأثيرها السلبي.. وضرب قارندر مثالاً على ذلك التعايش، فإذا سأل المعلم -في المدرسة- سؤالاً حول المعلومات التي تعلمها الدارس في المدرسة فإن الطالب يعطيه إجابة مبنية على ما تعلمه في المدرسة من نظريات ومفاهيم، لكن ذلك لا يعني أن الدارس قد تخلى عما قام بتخزينه من نظريات ومعلومات منذ سن الخامسة. لأن ذلك الدارس ما إن يخرج من المدرسة حتى يقوم بالرجوع revert إلى نظريات عقل الخمس سنوات، وذلك عندما يواجه مواقف جديدة تتعلق بهذه النظريات. لأن المدرسة كما يجادل قارندر لم تُعدّه لمواجهة مثل هذه المواقف، ولم تواجه نظريات الخمس سنوات وتصّححها. ولذا فهو يلجأ إليها عندما يواجه موقفاً يحتاج إلى هذه النظريات.
والمشكلة -كما يقول المؤلف- أن المعلمين والمدارس يتعاملون مع الدارسين كما لو كانت عقولهم فارغة، وتحتاج إلى ملئها بمعلومات جديدة ويقول: إذا لم نواجه الأفكار الموجودة في أذهان الدارسين ونعرف المناسب منها ونعززه وغير المناسب ونغيره فإن الأفكار غير المناسبة ستبقى هناك في ذهنه مؤدية إلى غير المناسب من السلوك، وعن الهدف الحقيقي للتعليم يقول قارندر: قد يصل الدارسون في مستوى القيام بالواجبات ودرجات الاختبار إلى مستوى نرضى عنه، ولكن ذلك لا يعني أننا ضمّنا فهم الطلاب واستيعابهم لما تعلموه.. وهذا الاختلاف بين التدريس والاستيعاب يجب أن يقلقنا لنبحث عن الاستيعاب الحقيقي وراء التعليم المتكرر والإجابات القصيرة التي عادة ما ينظر إليها كهدف أساسي للتعليم. ويضيف قارندر أن أحداً لم يسأل سؤالاً إضافياً: لكن، هل «حقيقة» فهمت؟ إن الفجوة بين ما نعتقد أنه فهم وبين الفهم الحقيقي كبيرة جداً. واقترح قارندر حلولاً قد تؤدى إلى الفهم الحقيقي الذي ننشده.. مبيناً وصفة واضحة لإصلاح المدارس.
لقد اقترح قارندر نظاماً تعليمياً مقترناً بمشروعات فردية وجماعية تقوم أساساً على الخبرات والتجارب تقدم عن طريق متاحف للأطفال الذين يقومون بزيارتها للاطلاع على نماذج من الخبرات والتجارب بشكل ملموس ومحسوس، ويعتقد قارندر أن هذه المشاريع والبرامج تجعل الأطفال يستعيدون بيئة تعليمية مفقودة من خبرات مدارسهم. وخلال هذه البرامج يجب أن يشارك الدارسون الكبار بشكل مستمر، يتعلمون من خبراتهم في المجال الذي يعملون فيه.
تتمحور حياة الناس -خارج نطاق التعليم- حول المشاريع، وهذه النقطة لم تتعرض لها المدارس حتى الآن. يقول المؤلف: «دائماً أفترض أن الناس عموماً يمكن أن يتعلموا بشكل أكبر من خلال مشاريع قليلة يقومون بها في المدرسة، وذلك أكثر مما يتعلمونه من مئات الساعات من المحاضرات النظرية والواجبات المدرسية»، وأتصور أن كثيراً من الناس ينتهون إلى مهنهم وإلى هواياتهم لأن أقدامهم قادتهم إلى مشروع تعليمي جيد، واكتشفوا أن ذلك المشروع حقيقة ممتع ومفيد لهم. وفي الوقت نفسه عندما ينغمسون في ذلك المشروع قد يكتشفون ميولهم الحقيقية.
ويعتقد قارندر أن المدارس يجب أن تعير الانتباه إلى مساعدة الدارسين ليكتشفوا المجالات التعليمية المناسبة لهم، مركزة في ذلك على المهارات الأساسية، ومؤكدة الجوانب الإيجابية والمفاهيم الإيجابية التي يحملها الأطفال، والمرونة والإبداعية والحماس التلقائي للتعليم. ويضيف أنه من الممكن بدون شك أن يكون الدارسون مثقفين، ومن الممكن أن يحتفظوا بثقافتهم. ولكن الشيء المفقود هو أن هدف الثقافة الحقيقي قد فُرِّغ من محتواه الحقيقي. فالدارسون يكونون مثقفين بمفهوم الثقافة السطحي، حيث يُدفع الدارسون إلى حفظ قوانين القراءة والكتابة كما يحفظون قوانين الجمع والضرب في الرياضيات. والشيء المفقود يتعلق بناحيتين:
الأولى: القـدرة عــلى القــراءة بهــدف الاستيعاب.
الثانية: الرغبة في القراءة أصلاً.
واقترح كتاب قارندر الطرائق التي يستطيع بها المعلمون مساعدة طلابهم في مواجهة مفاهيمهم الخاطئة ونظرياتهم المغلوطة؛ بهدف الوصول إلى استيعاب حقيقي وعميق. إحدى الطرائق التي اقترحها هي christopherion encounrters بما يمكن ترجمته: تحديات كرستوفر كولمبوس عندما تحدى النظرية (المقولة) التقليدية بسطحية الأرض، وأنها ليست كروية، عن طريق هذا التحديد يقول المؤلف: يمكن للمعلمين أن يواجهوا مفاهيم طلابهم ويثبتوا صحتها ومن ثم دعمها، أو يثبتوا بطلانها ويقنعوا طلابهم بالتخلي عنها. وذلك عن طريق مقارنة تلك المفاهيم بنظريات أكثر تطوراً ومصداقية حول كيف يسير العالم من حولهم. (ضرب مثالاً بمادة الفيزياء) ومثالاً بمادة التاريخ حيث قال: يمكن للطلاب في مادة التاريخ أن يعيدوا النظر في مفاهيمهم حول أسباب الحرب العالمية الأولى عن طريق تفنيد المبررات المتناقضة لنفس الحدث.
ويقول قارندر إن المفتاح لتحليل الدارسين واستعراضهم ومناقشتهم للمادة هو النظر إلى الحدث من عدة زوايا وليس من زاوية واحدة قدر الإمكان. ويقول في هذا الصدد إن الطريقة الوحيدة لتغيير مفاهيمنا إلى الأصدق هي أن نضع هذه الأشياء في قائمة اهتمامات المدرسة من السنوات الأولى، وأن نعيد هذه الطريقة مع الطلاب مرات ومرات ومرات؟حتى يتعودوا على هذا النوع من التعليم.
وطريقة قارندر الرئيسة تتطلب دائماً من الدارسين والمعلمين معاً إعادة التفكير في المفاهيم التي يحملها الدارسون لفترة طويلة ووضعها على طاولة المناقشة لتعزيز الصادق والمفيد منها، وطرد المغلوط والمؤذي والتخلي عنه. ويقول إن معظم الناس والمعلمين منهم، يرجع ويؤكد ما تعلمه في سن الخامسة في مدرسة سماتها: السلطوية، مؤسسة عقابية فيها شخص ما ذكي يقف في مقدمة الفصل الدراسي يحاول تمرير معلومات لمجموعة كبيرة من الدارسين. وإذا كان في ذلك الفصل طفل عمره ست سنوات، في مدرسة تقليدية كهذه، فمن المؤكد أن تعليمه سيكون سيئاً، وبالتأكيد سيكون هذا الطفل في المؤخرة. ولكن في مشروع قارندر يستطيع ذلك الطفل أن يثبت نفسه بشكل أفضل في فصله في مجموعة من المهارات مثل تفكيك مقابض الأبواب وإعادتها.. طحن الأطعمة، ومهام أخرى نحتاج إليها. وعندما يبني هذا الطفل نجاحاً فوق آخر من مهارات كثيرة ومختلفة يطبقها، ويقوم بها بنفسه ويراها ويشعر بها سيشجعه، ذلك على تحسين أدائه المدرسي.. لأنه عندما يرى أن لديه قدرات قُيِّمت وأثُني عليها من آخرين سيغرس هذا الشعور في نفسه الثقة مما يدفعه للعمل بشكل أفضل في مجالات أخرى.
في كتابه «العقل الجاهل» يأمل قارندر أن يصل إلى المعلمين بنظرياته حول « عقل الخمس سنوات» وتوقع أن هذا الكتاب سيضرب على الوتر الحساس في اهتمامات المعلمين المتميزين.. وتوقع أيضاً أن يقول هؤلاء المعلمون «كنا نعتقد منذ زمن أن ما نعلِّمه لطلابنا قد وصل إليهم واستفادوا منه في حياتهم».
ويريد قارندر من المعلمين أن يفكروا كثيراً في طريقة تدريسهم، وأن يستخدموا طرائق في التعليم تركز على الاستيعاب الحقيقي، الذي يكون -فقط- عندما يعترف المعلمون بمفاهيم الدارسين السابقة التي يأتون بها للمدرسة ويحملونها منذ السنة الخامسة، وينطلق المعلمون من تلك المفاهيم ليبنوا عليها. عند ذلك فقط سيتمكن الدارسون من استيعاب دروس معلميهم في المدرسة. وعندها فقط سيتمكن الدارسون من تطبيق ما تعلموه خارج الفصل الدراسي ذلك الهدف الذي نسعى كتربويين لتحقيقه.
بمجرد أن أعلنت إدارة ثانوية ابن الهيثم عن قانون جديد، يتعلق بتعميم ارتداء البذلة، ذكورا و إناثا على حد سواء، انتفض التلاميذ منددين بهذا القانون، وعبروا عن رفضهم بشتى الطرق، 90 في المئة من التلاميذ الذكور عارضوا هذا القاونون الجديد لاسباب مختلفة، إذا كنت من هؤلاء، فعليك أن تشارك في هذا السؤال التفاعلي لهذا الأسبوع :
- لماذا يزعجك ارتداء البذلة ؟
- لماذا يزعجك ارتداء البذلة ؟
تغيير قواعد اللعب بأفكار ذكية هي التي تجعل أناسا ناجحين للغاية مثل "ستيف جوبز"، المدير التنفيذي في شركة أبل لصناعة الحواسب، إذ يحلق بالشركة منذ فترة من أفق إلى آخر أعلى، ويشهد له القاصي والداني بقدرته الفائقة على الإدارة والابتكار والإبداع.. ترى ما السر في إبداعه ونجاحه هو وأمثاله؟ سؤال طالما حير الكثيرين، والآن باحثون من عدة جامعات يقولون بأن لديهم الإجابة عليه، وبأنهم وضعوا أيديهم على أسرار الإبداع الخمسة التي تجعل منك مبدعا عظيما.
فمن كلية الأعمال بجامعات هارفارد وإنسياد وبريام يونج أكمل أساتذة دراسة استمرت لست سنوات شملت أشخاصا مشهودا لهم بالكفاءة في الشركات والمؤسسات الكبرى، وبعضا من المستقلين الذين يعملون أحرارا، بلغوا 3000 تنفيذي و500 من منظمي الأعمال المبدعين، وخلال البحث تم عمل مقابلات مع هؤلاء، وبينهم أسماء بارزة ولامعة في مجال التقنية والمعلومات مثل "مايكل ديل" مؤسس شركة ديل لصناعة الحواسب التي تربعت لفترات طويلة على عرش الصناعة، و"جيف بيوز" مؤسس مكتبة أمازون الرقمية الرائدة في ذلك المجال.
وفي مقال نشرته مطبوعة تتبع كلية الأعمال في هارفارد واسمها (هارفارد بيزنس ريفيو) بعدد ديسمبر 2009 قال الباحثون إنهم تعرفوا على خمس مهارات، هي التي تفصل المبدعين الذين يحلقون في السماء عن الباقين، وقام الباحثون بعنونة هذه الأسرار كالتالي: الربط - السؤال - الملاحظة - التجربة - الاتصال.
أحد الرجال الذين يقفون خلف هذه الدراسة وهو أستاذ في إنسياد اسمه "هال جريجرسن" قال لشبكة "سي إن إن" الأمريكية: "مما يتمتع به هؤلاء المبدعون ويشتركون فيه جميعا قدرتهم على وضع المعلومات والأفكار معا في مجموعات فريدة غالبا، لم يصل أحد سواهم إلى جمعها على هذا النحو من قبل".
وقد أسمى الباحثون هذه القدرة على غزل الأفكار بالربط، ويعدونها قدرة أساسية ومفتاحية للتفكير خارج الأطر المعروفة، بيد أن الباحثين أضافوا: "السر الكامن في طريقة تفكير المبدعين العظام هو أسلوب تصرفهم".
"إنهم يتصرفون على نحو يمكن تسميته المراقبة الفعالة، مثل علماء الأجناس وهم يتكلمون بشكل لا يصدق مع الناس برؤى مختلفة ينظرون بها للعالم تتحدى الفرضيات السائدة".
"وبالنسبة لهم كل شيء يمكن تجربته، فعلى سبيل المثال إذا ما مشى واحد منهم في متجر لبيع الكتب واعتاد أن يقرأ في التاريخ، فقد يجرب أن يقرأ في علم النفس، فكل هذه السلوكيات تعزز بقوة أن نسأل أسئلة مستفزة جريئة فيها تحد لمسلمات العالم حولهم".
ولأن لهم قدرة على التفكير بصورة مختلفة، فهم يتصرفون أيضا بشكل مختلف، ولذا بإمكان كل شخص أن يكون مبدعا كبيرا، وما عليه إلا أن يتصرف على النحو السابق.
خمسة مفاتيح للإبداع
المهارات الخمس التي يقول الباحثون إنها وقود الابتكار هي:
الربط: أي القدرة على الربط بين أشياء تبدو غير ذات علاقة أو صلة كأسئلة أو مشاكل أو أفكار من مجالات مختلفة.
السؤال: المبدعون دائما يسألون أسئلة تتحدى الحكمة المأثورة أو الأفكار السائدة، فهم دائما يسألون لماذا؟ ولم لا؟ وماذا لو؟
الملاحظة: التنفيذيون الذين يحركهم دافع الاكتشاف يميلون دائما إلى تمحيص واستجلاء الظواهر العامة، لاسيما سلوك عملائهم وزبائنهم المحتملين.
التجربة: غالبا ما يلجأ المبدعون أو أصحاب المشاريع المبتكرة إلى تجربة الأفكار الجديدة، وعمل نماذج أولية تجرى عليها التجارب، وإطلاق هذه النماذج للتقييم من قبل الغير حتى يتسنى لهم الوقوف على نقاط الضعف والقوة، ومن ثم يمكنهم التحسين والتجويد.
الاتصال: المبدعون دائما لا يترددون في الاتصال وتوسيع شبكة علاقاتهم مع الناس مهما كانت رؤاهم أو اختلفت وجهات نظرهم في الشئون العامة أو الخاصة.
العلم بالتعلم
يقول جريجرسن: "النتائج أظهرت أن 80% من القدرة على الخلق والإبداع يأتي بالتعلم والاكتساب.. لقد وجدنا أن هذا شيء يشبه التمرين والتدريب على تقوية العضلات.. فإذا ما بدأت في ممارسة تلك الأسرار فإنك تبني وتنمي وتطور مهاراتك" بعبارة أخرى: الإبداع ليس سمة متأصلة فحسب، وإنما يمكن أن يكون محصلة لمجموعة من المهارات التي يمكن للناس أن يتعلموها.
ولتحسين مهارات السؤال فإن جريجرسن يوصي بتحديد مشكلة ما، ولا يتم تدوين أي شيء عنها سوى كتابة أسئلة لمدة عشر دقائق يوميا لمدة 30 يوما، إذ خلال هذه الفترة الزمنية سوف تتغير الأسئلة، وبالتالي تتغير المناظير والرؤى وأساليب التعاطي معها وطريقة فهمها.
أما لتقوية مهارات الملاحظة لديك فاختر نوعا من الأعمال وما يتصل به من موردين وعملاء أو زبائن، وأمض يوما أو اثنين في مراقبة وملاحظة الكيفية التي تجري بها الأمور، وبذا سوف تتحسن قدرتك على فهم الطريقة التي تتم بها معالجة الأشياء أو تتمكن من فهم أفضل للمسائل.
إن البيانات التي تم استخلاصها من الدراسة أظهرت أن أولئك الذين تربطهم علاقات متشعبة وعلى وجه أكبر من التنوع، يسمعون معلومات شتى مداها متسع مما يجعل آفاق التفكير أرحب، واتخاذ القرار لديهم أصوب.
وهم لديهم قدرة على وضع كل ما يسمعون في بوتقة واحدة وإذابته للخروج بخلاصات مفيدة، إنهم يضعون شيئا يسمعونه في مؤتمر منذ أسبوع مضى مثلا مع موجز الأنباء للغد ويكونون أفكارا أفضل.
أما اتساع دوائر تواصلهم فالهدف هنا ليس التعارف على كثير من الناس، بل الوقوف على أنماط متعددة منهم والتعرف على خلفيات شديدة التنوع لأناس يعملون لحساب شركات مختلفة في مختلف الصناعات، ولديهم مهارات مختلفة والتعامل مع القضايا المختلفة، بحيث يكون المرء عرضة للأفكار المتنوعة، فيمنحهم ذلك قدرة ومهارة في اتخاذ القرار واستشراف المستقبل واستهداف الأسواق والتنبؤ باتجاهاتها ومعرفة مطالب العملاء واحتياجات الزبائن... إلخ.
فإذا كنت تهدف لاكتساب تلك المهارة فهناك توصية بتخصيص 30 دقيقة في الأسبوع لإجراء محادثات مع أشخاص عدة، تربطك بهم روابط أو لست حتى مرتبطا بهم، إذ يمكنك مثلا الاتصال بشخص تعرفت عليه عرضا في مؤتمر مضى عليه أكثر من 6 أشهر.
هذا يعني في نهاية العام أنك أجريت 52 محادثة على مدار 26 ساعة، هب أن 10 لم تستفد منها بشيء، ولكن اثنين وأربعين فقط جعلاك تصنع شيئا جديدا مبتكرا عبقريا لوذعيا.. المغنم في هذه الحالة كبير.
عن موقع " موهوبون "
فمن كلية الأعمال بجامعات هارفارد وإنسياد وبريام يونج أكمل أساتذة دراسة استمرت لست سنوات شملت أشخاصا مشهودا لهم بالكفاءة في الشركات والمؤسسات الكبرى، وبعضا من المستقلين الذين يعملون أحرارا، بلغوا 3000 تنفيذي و500 من منظمي الأعمال المبدعين، وخلال البحث تم عمل مقابلات مع هؤلاء، وبينهم أسماء بارزة ولامعة في مجال التقنية والمعلومات مثل "مايكل ديل" مؤسس شركة ديل لصناعة الحواسب التي تربعت لفترات طويلة على عرش الصناعة، و"جيف بيوز" مؤسس مكتبة أمازون الرقمية الرائدة في ذلك المجال.
وفي مقال نشرته مطبوعة تتبع كلية الأعمال في هارفارد واسمها (هارفارد بيزنس ريفيو) بعدد ديسمبر 2009 قال الباحثون إنهم تعرفوا على خمس مهارات، هي التي تفصل المبدعين الذين يحلقون في السماء عن الباقين، وقام الباحثون بعنونة هذه الأسرار كالتالي: الربط - السؤال - الملاحظة - التجربة - الاتصال.
أحد الرجال الذين يقفون خلف هذه الدراسة وهو أستاذ في إنسياد اسمه "هال جريجرسن" قال لشبكة "سي إن إن" الأمريكية: "مما يتمتع به هؤلاء المبدعون ويشتركون فيه جميعا قدرتهم على وضع المعلومات والأفكار معا في مجموعات فريدة غالبا، لم يصل أحد سواهم إلى جمعها على هذا النحو من قبل".
وقد أسمى الباحثون هذه القدرة على غزل الأفكار بالربط، ويعدونها قدرة أساسية ومفتاحية للتفكير خارج الأطر المعروفة، بيد أن الباحثين أضافوا: "السر الكامن في طريقة تفكير المبدعين العظام هو أسلوب تصرفهم".
"إنهم يتصرفون على نحو يمكن تسميته المراقبة الفعالة، مثل علماء الأجناس وهم يتكلمون بشكل لا يصدق مع الناس برؤى مختلفة ينظرون بها للعالم تتحدى الفرضيات السائدة".
"وبالنسبة لهم كل شيء يمكن تجربته، فعلى سبيل المثال إذا ما مشى واحد منهم في متجر لبيع الكتب واعتاد أن يقرأ في التاريخ، فقد يجرب أن يقرأ في علم النفس، فكل هذه السلوكيات تعزز بقوة أن نسأل أسئلة مستفزة جريئة فيها تحد لمسلمات العالم حولهم".
ولأن لهم قدرة على التفكير بصورة مختلفة، فهم يتصرفون أيضا بشكل مختلف، ولذا بإمكان كل شخص أن يكون مبدعا كبيرا، وما عليه إلا أن يتصرف على النحو السابق.
خمسة مفاتيح للإبداع
المهارات الخمس التي يقول الباحثون إنها وقود الابتكار هي:
الربط: أي القدرة على الربط بين أشياء تبدو غير ذات علاقة أو صلة كأسئلة أو مشاكل أو أفكار من مجالات مختلفة.
السؤال: المبدعون دائما يسألون أسئلة تتحدى الحكمة المأثورة أو الأفكار السائدة، فهم دائما يسألون لماذا؟ ولم لا؟ وماذا لو؟
الملاحظة: التنفيذيون الذين يحركهم دافع الاكتشاف يميلون دائما إلى تمحيص واستجلاء الظواهر العامة، لاسيما سلوك عملائهم وزبائنهم المحتملين.
التجربة: غالبا ما يلجأ المبدعون أو أصحاب المشاريع المبتكرة إلى تجربة الأفكار الجديدة، وعمل نماذج أولية تجرى عليها التجارب، وإطلاق هذه النماذج للتقييم من قبل الغير حتى يتسنى لهم الوقوف على نقاط الضعف والقوة، ومن ثم يمكنهم التحسين والتجويد.
الاتصال: المبدعون دائما لا يترددون في الاتصال وتوسيع شبكة علاقاتهم مع الناس مهما كانت رؤاهم أو اختلفت وجهات نظرهم في الشئون العامة أو الخاصة.
العلم بالتعلم
يقول جريجرسن: "النتائج أظهرت أن 80% من القدرة على الخلق والإبداع يأتي بالتعلم والاكتساب.. لقد وجدنا أن هذا شيء يشبه التمرين والتدريب على تقوية العضلات.. فإذا ما بدأت في ممارسة تلك الأسرار فإنك تبني وتنمي وتطور مهاراتك" بعبارة أخرى: الإبداع ليس سمة متأصلة فحسب، وإنما يمكن أن يكون محصلة لمجموعة من المهارات التي يمكن للناس أن يتعلموها.
ولتحسين مهارات السؤال فإن جريجرسن يوصي بتحديد مشكلة ما، ولا يتم تدوين أي شيء عنها سوى كتابة أسئلة لمدة عشر دقائق يوميا لمدة 30 يوما، إذ خلال هذه الفترة الزمنية سوف تتغير الأسئلة، وبالتالي تتغير المناظير والرؤى وأساليب التعاطي معها وطريقة فهمها.
أما لتقوية مهارات الملاحظة لديك فاختر نوعا من الأعمال وما يتصل به من موردين وعملاء أو زبائن، وأمض يوما أو اثنين في مراقبة وملاحظة الكيفية التي تجري بها الأمور، وبذا سوف تتحسن قدرتك على فهم الطريقة التي تتم بها معالجة الأشياء أو تتمكن من فهم أفضل للمسائل.
إن البيانات التي تم استخلاصها من الدراسة أظهرت أن أولئك الذين تربطهم علاقات متشعبة وعلى وجه أكبر من التنوع، يسمعون معلومات شتى مداها متسع مما يجعل آفاق التفكير أرحب، واتخاذ القرار لديهم أصوب.
وهم لديهم قدرة على وضع كل ما يسمعون في بوتقة واحدة وإذابته للخروج بخلاصات مفيدة، إنهم يضعون شيئا يسمعونه في مؤتمر منذ أسبوع مضى مثلا مع موجز الأنباء للغد ويكونون أفكارا أفضل.
أما اتساع دوائر تواصلهم فالهدف هنا ليس التعارف على كثير من الناس، بل الوقوف على أنماط متعددة منهم والتعرف على خلفيات شديدة التنوع لأناس يعملون لحساب شركات مختلفة في مختلف الصناعات، ولديهم مهارات مختلفة والتعامل مع القضايا المختلفة، بحيث يكون المرء عرضة للأفكار المتنوعة، فيمنحهم ذلك قدرة ومهارة في اتخاذ القرار واستشراف المستقبل واستهداف الأسواق والتنبؤ باتجاهاتها ومعرفة مطالب العملاء واحتياجات الزبائن... إلخ.
فإذا كنت تهدف لاكتساب تلك المهارة فهناك توصية بتخصيص 30 دقيقة في الأسبوع لإجراء محادثات مع أشخاص عدة، تربطك بهم روابط أو لست حتى مرتبطا بهم، إذ يمكنك مثلا الاتصال بشخص تعرفت عليه عرضا في مؤتمر مضى عليه أكثر من 6 أشهر.
هذا يعني في نهاية العام أنك أجريت 52 محادثة على مدار 26 ساعة، هب أن 10 لم تستفد منها بشيء، ولكن اثنين وأربعين فقط جعلاك تصنع شيئا جديدا مبتكرا عبقريا لوذعيا.. المغنم في هذه الحالة كبير.
عن موقع " موهوبون "







